حوار أجراه : خالد فؤاد
د . كمال درويش
البداية القوية والروح القتالية العالية, والأداء الممتع للقافلة البيضاء وراء تحقيق الانتصارات واشاعة روح البهجة ونشوة الفرحة التي يعيشها الجميع داخل أسوار الزمالك, وساد الجميع إداريين ومدربين ولاعبين والجماهير العريضة تفاؤل كبير بأن تستقر درع الدوري هذا الموسم في أحضان ميت عقبة بعد تطور الأداء من مباراة لأخري, ولكن كل ذلك يتوقف علي توافر استقرار مجلس الإدارة. ومن هنا كان لابد أن نتوجه بالعديد من التساؤلات التي تهم عشاق الفانلة البيضاء للدكتور كمال درويش للاطمئنان علي الوضع حاليا ومستقبليا, خاصة أن هناك بعض المشككين الذين لا تريحهم حالة الاستقرار, ويحاولون اثارة المشاكل في محاولة لضرب الاستقرار.
في البداية قال الدكتور كمال درويش: النادي يعيش حاليا حالة من الاستقرار بعد أن بذلنا مجهودا كبيرا مع بداية العمل بمجلس إدارة النادي, حيث وجدنا اختلافات كثيرة في فكر بعض أعضاء مجلس الإدارة, وهو أمر طبيعي ومنطقي, ولكن عندما شرحنا لهم وجهة نظر وفلسفة العمل الجماعي بضرورة توحيد الفكر بدأت الأغلبية في نبذ الخلافات والخصومات في التدريج, حتي جاء العمل لمصلحة النادي مع انتهاء الموسم الماضي وبدأ الجميع في نكران الذات وظهر هذا بوضوح أثناء تكوين لجنة التعاقد مع اللاعبين المكونة من الدكتور إسماعيل سليم وكيل النادي ومحمود بدر الدين أمين الصندوق, حيث طالب بعضهم بضرورة فرض السرية علي التعاقد مع اللاعبين حتي انتهاء هذه المهمة, وفعلا استطاعت اللجنة قيادة هذه السفينة بنجاح بمعاونة مصطفي حيزة أحد محبي النادي وعضو الشرف, وعلي أية حال لا توجد مشاكل أو خلافات جوهرية داخل العمل الجماعي بالنادي.
ولكن هناك مشكلة بين بعض أعضاء المجلس لم تحسم بعد؟
تقصد مشكلة الأستاذ مرتضي منصور سبق أن قلت إن مجلس إدارة النادي يعمل حاليا بفكر جماعي, وليس فرديا والاستاذ مرتضي اتجه إلي الفكر الفردي في العمل واتجه إلي ساحة القضاء للنزاع في بعض القضايا وطالب بعد ذلك بتجميد عضويته وأعلنها في وسائل الإعلام والصحف قبل أن يعلم بها مجلس إدارة النادي وهذا كله جعل الخصومة موجودة حتي الآن بينه وبين بعض أعضاء النادي وأنا أسعي بصفتي الشخصية لفك هذا الاشتباك لإنهاء هذه الخلافات حتي يعود مرتضي منصور مرة أخري لحضور الجلسات, وله غير منطقي أن يدخل مرتضي الجلسات وتبدأ بينهم وبين بعضهم المشاحنات والتراشق بالكلمات, وبالتالي يضيع وقت المجلس في هذه الخلافات وتضيع حقوق النادي ومصالحه لأن المجلس في هذا الوقت لن ينظر إلي أي قضايا وبرنامجه اليومي من منشآت وعمال وفرق رياضية والخ علي العموم أنا رئيس لنادي الزمالك, وبالتالي لكل أعضاء النادي ولن أنحاز مع فريق ضد فريق آخر, ومصلحة النادي عندي في المقام الأول.
وراء انتصارات الفريق المتتالية هذا الموسم أشياء كثيرة هل تشرح لنا بعضها؟
السبب الرئيسي هو وقوف جميع أعضاء المجلس بجانب الجهازين الفني والإداري بكل قوة وحزم وترك جميع الأمور بشكل طبيعي لرود كرول وجهازه المعاون وهو ما أشاد به كرول اخيرا من دعم معنوي ومادي والموافقة علي جميع طلباته وآخرها اللائحة المالية التي ستكون عبئا علي خزينة النادي لأن الفوز يتكلف80 ألف جنيه في المباراة الواحدة وممكن أن يزيد هذا المبلغ في حالة صرف مكافآت الإجادة علي العموم نريد هذه الانتصارات ولن نبخل علي هذا الفريق بأي مبالغ مالية حتي يحقق ما نتمناه جميعا, هو الفوز ببطولتي الدوري وكأس مصر لنعود إلي الساحة الإفريقية بقوة مرة أخري.
ولكن هناك تجاوزات من بعض مشجعي المقصورة الرئيسية وآخرها القاء زجاجة مياه علي أحد أفراد الجهاز المعاون لرود كرول فماذا يفعل المجلس في مواجهة هؤلاء؟
سنفعل ما يفوق خيال هؤلاء المنتفعين وسنضرب بيد من حديد علي هؤلاء المخربين, اللذين يحاولون زعزعة الاستقرار الحالي التي يمر بها الفريق, والتي نعرف أبعادها تماما, ولذلك فقد اتخذ مجلس الادارة قرارا بالغاء الدعوات المجانية داخل المقصورة الرئيسية وجعلها تذاكر فقط بسعر150 جنيها للتذكرة الواحدة وعلي محبي النادي الالتزام بهذا القرار حتي نستطيع تدعيم الفريق ماليا, كما تم التحقيق مع بعض أعضاء النادي الذين حضروا هذه الواقعة وشهد الجميع أنه شخص غير معروف, ولن تتكرر هذه الحوادث, فسوف نضع بعض رجال الأعمال في بعض الأماكن القريبة للممرات بين الملعب وغرفة خلع الملابس لعدم تكرار مثل هذه الأفعال.
بمناسبة انعقاد الجمعية العمومية يوم25 من الشهر الحالي اليس مبلغ17 مليون جنيه التي تم صرفهم هذا الموسم مبلغا كبيرا؟
مبلغ كبير فعلا لكن عندما تعرف أن حجم المنشآت التي تقوم داخل النادي وخارجه ستعرف أن هذا المبلغ ذهب إلي مكانه الطبيعي, فمثلا هناك ملعب رئيسي بخلاف ملعبين فرعيين تكلفت4 ملايين جنيه, هذا فضلا عن الترتان حول ملعب حلمي زامورا وإنارة الملعب وإصلاح حمام السباحة بالنادي, الذي تكلف مليونا و200 ألف جنيه ومسكن خاص باللاعبين الناشئين بلغ150 ألف جنيه, بالإضافة لبناء سور حول أرض النادي بمدينة6 أكتوبر, وبناء فندق للرياضيين بدلا من الشقق المفروشة, وبناء نادي طرح النهر سيتم افتتاحه قريبا بعد أن تأخر الافتتاح حاليا سبب بسيط للغاية, وهو ماسورة الصرف الصحي, حيث نتوقف حاليا علي موافقة مرور الجيزة, الذي نعذره لأن المرور يجب أن يتوقف لمدة4 ليال في شارع النيل أمام مستشفي العجوزة للحفر ووضع هذه الماسورة, وسوف يتم العمل فيه خلال الأسبوع المقبل أما الموضوع الأكبر فهو الصرف علي جميع الفرق الرياضية بالنادي, وهذا هو الموضوع الذي جئنا من أجله لخدمة هذا البلد, وليس لخدمة بعض الأفراد أو أحد الفرق دون النظر للفرق الأخري, فالنادي لديه26 نشاطا رياضيا يمثلها160 فريقا تضم3400 لاعب ولاعبة بداية من المدارس حتي الفرق الأولي ولن تلغي أي لعبة لحساب لعبة أخري, كما كان يطلب من الإدارة سابقا فنحن رياضيون نعرف مدي الاستفادة التي ستعود علي الدولة من تشجيع هذه الرياضات الأخري التي تجلب لمصر البطولات والميداليات الذهبية في المحافل العالمية, لكن لن نتجاهلها, وسوف ندعمها بكل قوة لأن المفروض أن الزمالك والأهلي هما ناديا صانعي الأبطال, وليس أي شيء آخر.
البوتيكات دائما ما يثار حولها بعض الأقاويل ومنها لماذا بعتم بعضها برغم ضعف إيراداتها؟
لا يوجد أي إيرادات تدخل النادي حاليا فجماهير النادي ممتنعة عن الحضور نظرا لإذاعة المباراة علي الهواء, ويوجد لدينا منشآت لابد أن يتم الصرف عليها حتي تستكمل لصالح الأعضاء والرياضيين مع ذلك, فنحن ذهبنا إلي أمناء الاستثمار بالبنك الأهلي المصرية لبيع هذه البوتيكات, وهؤلاء هم أدري بحال ووضع السوق المصري خلال الفترة الحالية وتم بيعها بناءء علي توصياتهم ومعرفتهم, فلماذا هذه الضجة المفتعلة من البعض.
الأهرام - 6 سبتمبر 1998
No comments:
Post a Comment